جلال

جلال


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 يوميات علاء الدين ( 6 ) التلميذ والأستاذ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الادارة العامة

avatar

عدد المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 06/08/2011

مُساهمةموضوع: يوميات علاء الدين ( 6 ) التلميذ والأستاذ   الإثنين أغسطس 08, 2011 5:07 pm

[size=29]يوميات علاء الدين
( 6 )
التلميذ والأستاذ









ذهبت
إلي المصر ف المتحد ( بنك بمدينة المنصورة ) وكانت الساعة الثانية والربع
فوجدت الباب مغلقا لأن وقت الدوام الرسمي للتعامل مع الجمهور قد انتهي ..
أما المهمة فكانت لعمل خيري .. وأما ماذا حدث فكان كيف أدخل البنك لقضاء
المهمة .. وبحثت عن باب خلفي قد يكون مفتوحا فوجدته لكني لا أستطيع الدخول
.. وتذكرت تلميذي الذي يعمل في هذا البنك فقصدت الباب متوكلا علي الله ..
ألقيت السلام علي رجل الأمن .. رد الرجل السلام .. قلت أريد الأستاذ سامي
.. قال الرجل مرحبا تفضل .. سألت أين هو .. قال يمين في شمال .. وصلت إلي
هناك .. فاجأت التلميذ .. السلام عليكم .. فهب واقفا ومرحبا .. طرحت طلبي
.. وكانت مستندات الطلب ناقصة .. فقال لا بأس فسوف أحاول تلبية طلبك بكل
الوسائل فلا تبتئس .. ورغم أن وقت العمل قد انتهي بدأ التلميذ بحث طلبي
واقفا .. فطلبت منه الجلوس فقال أبدا .. لا يمكن .. وقرأت أفكار التلميذ
المهذب الذي استحي أن يجلس وأنا واقف رغم أن عمله يحتاج ذلك ... واستمر
التلميذ يروح ويأتي .. يصعد ويهبط ..أتعب نفسه قام بكل المطلوب .. بينما
جلست أنتظر أيقضي طلبي أم لا .. وبعد جهد كبير قلت نؤجل الأمر لوقت آخر ..
قال أبدا .. كيف يمكن لي أن تعود دون أن أحقق طلبك .. أستاذي هذا مستحيل
.. ثم جاء الرجل في حياء العذراء ومعه ساعية فقدمت لي مشروبا باردا وجلس
التلميذ بجواري أنا معلمه .. ورغم مكانته .. شعرت من شدة تواضعه وكأنه لا
يزال بالفصل تلميذا وأنا أقوم بتعليمه وهو يخفض جناح الذل من الرحمة ..
قضي طلبي وأخذ بيدي حتى أخرجني إلي باب المصرف بل إلي الشارع نفسه وانصرفت
شاكرا .. فرحا .. بأني صنعت رجلا بهذا الخلق الجم وهذا الأدب العظيم .
انصرفت
وأنا أقارن هذا الجيل بهذا الجيل .. جيل الأستاذ سامي وجيل الأستاذ سمسم
الذي لا يقدر أستاذه .. ولا يقدر كبيرا ..ولا ينزل الناس منازلهم .. جيل
تعلم بلا أجر فهو يقدر أستاذه وجيل يدفع أجر تعليمه لأستاذه لذلك فهو يشعر
أن العلاقة بينه وبين أستاذه مشروع تجارة .. سلعة بين بائع ومشتري .. عرض
الأستاذ سلعته واشتري التلميذ .. وكأن التلميذ يقول لأستاذه بعت واشتريت
فلا فضل لكم عندي .. واختزلت العلاقة بين التلميذ والأستاذ في ذلك .
بينما
العلاقة بين التلميذ والأستاذ أعمق من ذلك فهي علاقة بين الأب وابنه ..
علاقة بين معلم ومتعلم .. علاقة تحمل كل الود والاحترام .. فإن قسي
الأستاذ علي التلميذ فلغيرته علي ولده الذي يتمني أن يرى تلميذه أفضل منه
وهذا هو نفسه شعور الوالد نحو ولده .
وقديما
كان الأستاذ مربيا قبل أن يكون معلما لذلك كنا حينما نري الأستاذ نترك له
الشارع كله .. لا نجرأ أن نمر أمامه فإذا حضر قمنا له احتراما وتقديرا ..
ولا نجلس وهو واقف .. كما فعل سامي صاحب القصة .. وكان الزمان جميلا
بأخلاق معلم قدم الفضل وتلميذ خلوق قدر هذا الفضل .
أستاذ
وصل حد خوفه علي تلميذه أن يضع علامة علي جسم التلميذ حتى لا يستحم في
النيل فيغرق .. فيموت .. إنه الشيخ عبد الله البلتاجي محفظ القرآن الشهير
.. وكان علي التلميذ إذا اغتسل أن يحضر والده أو والدته لتقر أمام الأستاذ
بأن ولدها اغتسل بطريقة شرعية بعلم أمه .
خلق
وأدب وتربية وتعلم .. احترام وأمانة وحرص وتفاني .. فكان أن تخرج جيل يرجع
الفضل لأهله .. ويعشق الفضيلة .. ويأبي إلا الاحترام .. فكان كل هذا الحب
بين التلميذ والأستاذ .. فهل يعود هذا الزمن الجميل .

[size=25]وحتى نلتقي لكم مني أفضل تحية
بقلم : علاء الدين الجمل
الجمعة 1 / 7 / 2011م

[/size]
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://galal.forumegypt.net
 
يوميات علاء الدين ( 6 ) التلميذ والأستاذ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جلال  :: أقلام لها بصمة فى منتديات القرية :: الأستاذ /علاء الدين المغاوري الجمل-
انتقل الى: