جلال

جلال


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 قبل فوات الاوان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى



عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 10/08/2011

مُساهمةموضوع: قبل فوات الاوان   الأربعاء أغسطس 17, 2011 3:51 am

بسم الله الرّحمن الرّحيم



[size=25]


معَ بداية كلّ عام يحتفلُ العالمُ بقدومِ سنةٍ جديدة ،


وتملأ أصداء الاحتفالاتِ والأهازيج الكونُ بأسره


وكلٌّ يقول : معَ بدايةِ هذا العامْ سيكونُ التّغييرُ في حياتي جليّاً ..


ونحنْ ..


أيّها المُسلمونْ ، لمَ نقلّدُ هؤلاءِ تقليداً أعمى ، بينَما نحنُ نمتلكُ خيرَ الشهور رمضان؟


ها قد أتى شهرُ الخير ، شهر الرّحمةِ والغفران ، حيثُ تصفّدُ الشّياطينْ


وتفتحُ أبوابُ الجنّةِ وتغلقُ أبوابُ النّيرانْ .. ويُقالْ هل من توبةٍ تُمحى بها الخطايا والذّنوب


لذا كلٌّ يعملُ لاستغلالِ هذه الشّهر خيرَ استغلالْ .



||هُنا..~


إنّما هيَ بضعُ صورٍ ، وبضعُ كلماتْ ، فلتتأملها وبعمقْ ، لعلكَ تشكّلُ إحداهاْ









1..سمٌّ استقرّ بينَ إصبعيه..}





عندَ مطلعِ كلِّ صباحٍ يستيقظُ ذو وجهٍ شاحبٍ رديء المِزاج ..


يبحثُ عنْ صاحبتهِ الّتي تنسيهِ همومهُ وآلامه ، ينهضُ بانفعالٍ يدوّر على تلكَ الأفعى الّتي


ما فتأت تسقيهِ من سُمّها حتّى يرتوي ، ويعودُ إليها كلَّ صباح ، فهوَ يتلذّذُ بهذا السمِّ الزعاف .


ويمسكها بينَ يديهِ ، يمنحها نظرةَ حنوٍّ واشتياق .. فيتذكر ..!!


إنّهُ صائمْ ، تثيرُ انفعالاته وبشدّة ، ولكنّهُ يرمي بها بعيداً ، ويبحثً عنْ مؤنسٍ خيرٌ وأزكى


ويعاهدُ نفسه ، كما استطاعَ أن يفارقها ساعاتَ الصّيامِ تلكْ .. فهوَ باستطاعتهِ أن يقضي العمرَ دونها


ربّما ستكونُ مجاهدةً صعبةً قليلاً .. يتناسى تلكَ الأفكار ، ويعانقُ كتابَ الله ويقرأ جهرةً قولهُ :


((الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ


يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)) [ الأعراف : 157 ]


فـ يبتسم .. ويعلم أنّه يستطيع..!














2. نورٌ وجمال..}




وتلكَ الأخرى الّتي باتتْ أسيرةَ النّفسِ والهوى ، فتعلّقَ قلبُها بالزّينةِ وحبّ المظهر


حتّى إذا ما قدمَ شهرُ الخير ،أمسكت بقرآنها ولأوّل مرّة لتقرأ قولهُ تعالى :


((وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ


وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ))[النور:31]


فأسدلت هذا الحجابَ لترى نوراً يشعّ من وجهها الصّافي


وتأملتْ كثيراً في هذهِ المرآة ، كانتْ تبدو أجملَ مِمّا اعتادت عليه


فأطلقتْ نبرةً جازمة : منذُ اليومْ سأرتدي الحجابْ..!!


كانتْ نظراتُ الاستغرابِ تراودها أينَما حلّت ولكنّها لمْ تفقدْ تلكَ الثّقة


وتردّدُ باستمرار .. : بالحجاب .. أنا أجملْ ..!!












3.نداءٌ وتلبية..}




وعلا صوتُ الأذان : "الله أكبرُ الله أكبر "


فتردّدَ صداهُ في أذنهِ طويلاً .. لطالَما سمعها ولمْ يتدبّرْ


نظرَ إلى سجادتهِ وأطلقَ تنهيدةً ملؤها الحسرةُ والنّدمْ ..


ليسَ يعلمُ ما سرّ هذا الصّوت الّذي يدوي في قلبه : "ليسَ الآنْ لا يزالُ الوقتُ مبكراً"


علِمَ أنّهُ صوتُ الشّيطان ، فأقسمَ جازِماً :" لا تسويف بعدَ اليوم ".


فنهضَ بعزمٍ يعانقُ سجّادته وهوَ يردّد الله أكبر .. وقرأ في الرّكعةِ الأولى :


((فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ)) [الماعون : 4،5]




فسقطتْ منه دمعة سهواً ..!












4.أنغامٌ وسمعٌ سقيمْ..}








أتمّتِ التسحّر وحمِدت ربّها على تلك النّعمة ، سمعتْ صوتَ الأذان


ولكنَّ الخمولَ أسرَها ، ذهبتْ إلى فراشها وأوغلت السّماعاتْ حتّى أعماقِ أذنيها


فهيَ قد اعتادتْ ، سماعُ الأغاني حتّى النّومِ أمسى هوايتها المفضّلة


حتّى تغلغلت في أعماقها تلكَ الكلمات المشوّهة ، وأخذتها إلى عالمٍ آخرٍ من نوعه


تردّدَ إلى مسمعها نغمةٌ هادئة ، كانَ جارهم يستمعُ إلى سورةِ البقرة ..


فتلحفتِ الصّمتَ لوهلة .. إنّنا في رمضان ..!!


لمْ تتفكّر كثيراً ، بل حملت جوّالها وحذفتْ كلّ مزامير الشّيطانِ تلك


هيَ لن تموتَ بدونها .. فالبديلُ موجود ..!!













5.على حافّةِ الهاوية..}




لمْ تكن مرتاحةً لجلساتها الطّويلةِ تلك طوالَ اللّيل


، كانتْ تعلم أنّ هناكَ شيءً ليسَ على ما يرامْ


هوَ قالَ أنّهُ صاحبُ دين ، يصلّي ويصومُ وهوَ مستعدٌ لخطبتها .




تذكّرت أنّه منْ تركَ شيئا لله عوضهُ اللهُ خيراً منه،


هيَ تحبّهُ ولكن..


الله أولى بهذا الحبّ ..!!


لمْ تخبره بغيابها ، قامتْ بحذفْ جميع البرامج التي يحتويها جهازها


وأردفت .. : الدّردشة ليستْ مكاناً لي بعدَ هذا اليومْ..!!















6. آفةُ لسان ، وغفلةُ قلب..}




اجتمعتا ذاتَ مساءٍ على طاولةٍ لشربِ القهوةِ بعدَ الإفطارْ ليكملا حديثهما


عن حفلةِ ابنة فلانة ، وسيّارةِ زوج فلانةَ الجديدة ، وبيتِ فلانة بعد التجديدْ


واستمرّتا في التّعليقِ والتّعقيب والحسد ، والنّهش في لحومِ النّاس..


قالِ الأولى : لقدْ أخبرتني ذات يوم أنّها لا تحبّكِ ،


فصرحَ ابنها قائلاً : ماما ، ألمْ تقولي لي ذاتَ يومْ أنّ الله تعالى قال:

[LEFT]
((وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيم)) [الحجرات :12]


وها أنتِ تغتابينَ النّاسَ ومتى ؟


في خيرِ الشّهور ..!


فاحمرّ وجهها خجلاً من تعليقِ ابنها الصّغير ،


وأقسمتْ أن تجعلَ من لسانها هذا ناشراً للخير ،


وتوبة..!!












كثيرةٌ هيَ الصّور لمنْ ظلَّ عن دربِ الهدى ، وغمرتهُ ملذّاتُ النّفس ووساوسُ الشّيطان


ولكنْ حتماً لا بدَّ أن ينشرَ الله نوراً في هذهِ النّفوس ، ويريها الحقّ من الباطلْ


أخي المسلم / أختي المسلمة


هاهيَ السّنونُ تنقضي مسرعةً أمامَ مرأى العينْ ، وفي كلِّ يومٍ يزدادُ التّسويف والتأجيل


أما آنَ أوانُ التّوبة ؟ أما آنَ الأوانُ للعودةِ إلى الله بشوقٍ ولهفة ؟


هلْ تعلَمْ متى الرّحيلُ عن هذهِ الدّنيا الحقيرة ؟


إلى متى ستبقى أسيراً لهذهِ الأهواء وهذهِ النّفس العصيّة ؟


منْ يدري لعلّهُ آخرُ رمضانٍ لكْ ، فلمَ لا تسارع بالتّوبة والتّغيير


وتجعل منهُ خيرَ الشّهورِ وأفضلها..


لا تقلْ غداً سأجعل لحياتي منحاً جديداً ، بل قلْ :من هذهِ اللّحظة سأجعل لحياتي منحىً جديداً ..


لا تقلْ سأفعل ، بل قل : إنّي أفعل


وسأجعل من رمضاني هذا فرصةً جديدة للتغيير!!!
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قبل فوات الاوان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جلال  :: الحوار العام :: الموضوعات المتميزة-
انتقل الى: